عبد القادر الجيلاني

469

سر الأسرار ومظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار

الأول : نقله عن الجيلي في رجوع السالك إلى إرشاد الخلق أنه يرجع في موكب الرسول صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه . الثاني : كلام مثله . الثالث : قول الجيلي رضي اللّه عنه وهو على ما من نبي ولا ولي إلا وقد حضر مجلس هذا الأحياء بأبدانهم والأموات بأرواحهم . الرابع : قول الشيخ بقا رضي اللّه عنه حضرت مجلس الشيخ عبد القادر رضي اللّه عنه مرة فبينما هو يتكلم على المرقأة الثانية فأشهدت أن المرقأة الثانية قد اتسعت حتى صارت مد البصر وفرشت من السندس الأخضر ، وجلس عليها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والخلفاء الأربع ، وتجلى الحق سبحانه على قلب الشيخ عبد القادر فمال حتى كاد يسقط ، فأمسكه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لئلا يقع . الخامس : قول الشيخ القيلوي قدس اللّه سره رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وغيره من الأنبياء صلوات اللّه عليهم في مجلس الشيخ عبد القادر غير مرة ، وإن السيد ليشرف عبده . اه . وأي تجري على الأنبياء فيما ذكر والكلمة الأخيرة وهي قوله وإن السيد ليشرف عبده هي الجواب الشافي لصاحب القلب الصافي والعقل الوافي . وفي الحديث الصحيح أنه صلى اللّه عليه وسلم يعود المساكين ويجالس الفقراء ويجيب دعوة العبد ، ويجلس بين أصحابه مختلطا بهم حيثما انتهى به المجلس جلس ، ومعلوم أن جميع الأنبياء عليهم السلام أحياء ، كما حققه بالنقل والعقل فمعاملاتهم عليهم السلام للناس من حسن أخلاقهم وتواضعهم لا تنقطع نعم لو ادعى في البهجة رفعة الجيلي عليهم أو اختصاصه بشيء لم تصل إليه أيديهم أو حضورهم بمجلسه ليستفيدوا لم يقبل ذلك من الشطنوفي ولشنت عليه غارات المهتدين من حماة الملة وأنصار الدين ، والشطنوفي نفسه حكى عن الجيلي أنه قال : أول أحوال الأنبياء غاية مراقي الأولياء بداية أفعال الرسل أقصى معارج هم العارفين . قلت : وفي هذا التركيب العجيب ما لا يخفى من البلاغة المؤذنة بأن الأولياء لا يستنشقون رائحة لمقام الأنبياء ولو علوا ما علوا ، ولعل المعترض قصد أيضا ما يوجد في نسخ البهجة أن الجيلي كان يوما يتكلم فخطا في الهواء خطوات ، وقال : يا إسرائيلي قف واسمع كلام المحمدي ، ثم رجع إلى مكانه فسألوه عن ذلك ، فقال : مر